عبد العزيز بن يحيى البرعي
سؤال الفتوى
قال: ماهي آخر أخبار الشيخ الإمام هل تراجع عن بيانه؟ وهل مشايخ اليمن حاليًا يناصحونه؟ ما قولكم في الذي يطعن في الشيخ الإمام؟
الإجـــابة
لقد
تكلَّم الشيخ الإمام في ورقة، وهي نزلت صوتيًا، وخطيًا، وكلامه جيد؛
يَرْجع إليه من أحبَّ أن يرجع إليه، وهو يناصح طلبة العلم بالاشتغال بما
ينفعهم، ويحثهم على طلب العلم، والدعوة إلى الله، وأن لا يطعن أحدٌ في أهل
العلم؛ بسبب الدفاع عن الشيخ الإمام.
نعم،
ومن طعن في أحدٍ من أهل العلم -ولا شك أن الشيخ الإمام يعني بأهل العلم
الذين تكلموا فيه قال: من تكلم في أحدٍ من أهل العلم؛ فأنا أبرأ إلى الله
من كلامه، وهو إنما يمثل نفسه، ثم قال في آخر كلامه: فمن عرف واقعنا؛
فعذرنا، فذاك؛ ومن تكلم فينا؛ فلا يسعنا إلا الصبر. فالشيخ الإمام ما به
رغبة في منهج الروافض، ولا رغبة عن منهج أهل السُّنَّة، ولكنّه وقّع على
تلك الورقة اضطرارًا، لا اختيارًا، وهو على ما نعلمه عنه من المنهج السلفي،
على ما هو عليه من الدَّعْوة السَّلفية، وهذه وثيقة كانت لقطع لماذا -بارك
الله فيكم-؟ كانت لتفويت فرص على المتربصين، يريدون الشرّ، وانتقاد أهل
العلم الذي انتقدوه على بعض البنود في الوثيقة، انتقادهم انتقادٌ سلفيّ،
وصحيح، ولكن ينبغي أن يقدِّروا وضع الشيخ الإمام، نعم، والأمور -الله أعلم-
أين تصل عواقبها؟ والأمور تشتد شيئًا فشيئًا، وبالأمس أوجد الحوثيون
معتصمًا في معبر على أنّه ضدّ الدولة، ومخيمات وأُناس مقاتلون يتوافدون
إليه؛ بحجَّة أنهم ضد الأسعار، وهم يحشدون للقرب من صنعاء -والله أعلم- كيف
تتفجر من هنا ومن هناك؟ فلهذا الذي يعرف وضع البلاد؛ يستطيع يقدِّر الحال.
بعضهم يقول: هذا إفتئات على الحاكم، كيف يوقع هذا الصّلح دون إذن الحاكم؟
أقول: أنت لا تعرف وضع البلاد، وضع بلادنا خارج نفسك، انظر لنفسك حلاً،
والدولة لا هي حولك ولا، لا اعتراضًا، ولا مناصرة. كل واحد يخارج نفسه؛
فلهذا -بارك الله فيكم- لا انكار على المسائل التي ذكرها المشايخ في
الانكار على الوثيقة، ولكن من عرف وضع البلاد، وعرف حال النّاس؛ قدَّر
الحال وقدَّر الوضع -نسأل الله التوفيق، والسّداد، والحمد لله -رَبِّ
العَالمينَ-.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق